السيد محمد صادق الروحاني

62

زبدة الأصول (ط الخامسة)

المحمول الثانوي ، لكونه من لوازمه غير الشرعيّة ، ولا يجري في المحمول الثانوي لعدم الشكّ فيه على تقدير بقاء الموضوع ، ولا يكون هو محرزاً بالوجدان . وعليه ، فلا يجري الاستصحاب في هذا الفرض . وأمّا في الصورة الثانية : وهي ما إذا كان الموضوع مُجملًا ، كما لو شكّ في بقاء نجاسة الكلب الذي صار مِلْحاً ، من جهة الشكّ في أنّ الموضوع للنجاسة ومعروضها هل هو ذات الكلب بما له من المادّة الهيولائيّة المحفوظة في جميع التبدّلات والانقلابات ، حتّى في حال انقلابه مِلْحاً ، أم يكون الموضوع الكلب بصورته النوعيّة الزائلة عند انقلابه مِلْحاً ؟ فلا يجري الاستصحاب حينئذٍ لا حكماً ولا موضوعاً . أمّا الحكمي : فلعدم إحراز اتّحاد القضيّة المتيقّنة ، مع المشكوك فيها ، الذي يدور مدار صدق نقض اليقين بالشكّ ، ومع عدم الإحراز يصبح التمسّك بعموم ما دلّ على حرمة النقض تمسّكاً بالعام في الشُّبهات المصداقيّة . أمّا الاستصحاب الموضوعي : فلعدم معلوميّته وتردّده بين ما هو مقطوع البقاء ومقطوع الارتفاع . وأمّا استصحاب بقاء موضوعيّة الموضوع ، فهو عبارة أُخرى عن استصحاب الحكم . وأمّا استصحاب بقاء موضوع الحكم الذي هو عنوان عَرَضي ، فلا يجري لعدم ترتّب الأثر عليه . وأمّا القسم الثاني : وهو ما لو كان الشكّ في كلّ منهما مسبّباً عن غير سبب الآخر ، كما لو شكّ في عدالة زيدٍ لاحتمال فسقه مع الشكّ في حياته أيضاً .